العلامة الحلي
65
مختلف الشيعة
لأن الولاء لحمة كلحمة النسب ، ومتى خلف وارثا من ذوي الأرحام من قرب نسبة أو بعد وترك مولاه المنعم أو المنعم عليه فالمال للوارث من ذوي الأرحام ، وليس للمولي شئ ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : والمولى الأسفل يرث عتقه إذا لم يخلف الذي عتقه وارثا غيره . والوجه ما قاله الشيخ ، والدليل ما تقدم . مسألة : في عبارات بعض أصحابنا أن الولاء موروث كالمال ، ونص ابن الجنيد على خلافه ، فإنه قال : وإذا مات المعتق وكان رجلا وخلف ابنين والمعتوق حيا كان ولاؤه للابنين ، فإن مات أحدهما وخلف ابنا ثم مات المعتوق لم يكن لابن ابن معتقه من الولاء والميراث شئ ، وكان لابن المعتق الباقي وحده . وقال الشيخ في الإيجاز : الولاء لا يورث مع بقاء من يرثه في درجته ، مثل أن يكون للمعتق ولدان ذكران فما داما حيين كان الولاء لهما ، فإن مات أحدهما وخلف أولادا كان الباقي للباقي من الولدين دون ولد الولد ، لأنه لا يرث مع الولد للصلب ولد الولد ( 2 ) . والأقرب عندي أن الولاء غير موروث بل يحصل الإرث به ، وأنه لا ينتقل كالنسب ، لقوله - عليه السلام - : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ( 3 ) وكما لا ينتقل النسب ولا يورث بل يورث به كذا الولاء . والفائدة تظهر فيما صوره ابن الجنيد ، فمن قال : الولاء يورث به ولا يورث كان الميراث للابن دون ابن
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 305 - 306 . ( 2 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : ص 278 ، وفيه : ( كان الولاء للباقي من الوالدين ) . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 255 ح 926 ، وسائل الشيعة : ب 42 أنه لا يصح بيع الولاء . . . ح 2 ج 16 ص 47 .